شرح
وما يعتبر فيها ، ويدل على أنه لا يعتبر فيها سوى الخمسة المذكورة ، فكلما ثبت اعتباره بدليل آخر يكون خارجا عنه بالتخصيص ، ولو شك في اعتبار شيء فيه مقتضى اطلاق الحديث العدم ، وعليه فيكون معناه المطابقي ان الصلاة لا تعاد من ناحية الاخلال بما يتوهم اعتباره فيها الا من خمس ، ومدلوله الالتزامي ان ما توهم اعتباره فيها ، ولاجله يتوهم لزوم الإعادة عند الاخلال به لا يكون معتبرا سوى الخمسة المذكورة .
وأجاب عنه بعض الأكابر « 1 » : بان الصحيح آب عن التخصيص لوروده مورد التحديد ، والحمل على المعنى المزبور موجب لورود التخصيص عليه ، مع أن لازمه تخصيص الأكثر إذ ما ثبت من الاجزاء والشرائط للصلاة أكثر بمراتب مما ذكره في الحديث .
وفيهما نظر : اما الأول : فلأنه مع ورود الحديث مورد بيان اجزاء المأمور به وشرائطه لا يكون آبيا عن تخصيص .
واما الثاني : فلأن الحديث متضمن لجملتين الأولى : عدم لزوم الإعادة من ناحية غير الخمسة ، الثانية : لزومها من ناحيتها .
وما دلَّ على اعتبار شيء آخر فيها غير الخمسة المذكورة انما يكون مخصصا للأولى لا الثانية ، فلا يلزم تخصيص الأكثر .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .