تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الشمس إلى الزوال ونسي العبد الوقوف في ساعة منه ، وشك في أن جزئية الوقوف في هذه الساعة هل هي مطلقة ، فيسقط الامر بالوقوف في الساعات المتأخرة ، أم مختصة بحال الذكر فيكون الامر به باقيا ، فالشك فيه يرجع إلى الشك في التكليف بالاتيان بغير المنسي ، فتجري فيه البراءة ، فلا يجب عليه الاتيان بغير المنسى . واما في المورد الثاني : كما لو نسي الاتيان بجزء من الصلاة المأمور بها في فرد منها ، فحيث ان التكليف بأصل طبيعي الصلاة الواقعة في جزء من الوقت المقرر لها معلوم ، والشك في اطلاق الجزيئة يرجع إلى جواز الاكتفاء بالماتي به وعدمه ، فبناءً على استحالة توجه الخطاب إلى الناسي فالمأتي به غير مأمور به قطعا ، فالشك في جواز الاجتزاء وعدمه ناش عن الشك في وفائه بالغرض ، فلا مناص عن الرجوع إلى قاعدة الاشتغال ، فتلزم الإعادة . واما بناءً على امكانه كما عرفت فيكون المقام من موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر للعلم بتعلق التكليف بالصلاة مثلا والعلم بجزئية السورة مثلا في حال الذكر والشك في جزئيتها في حال النسيان ، فالواجب مردد بين ان يكون خصوص الصلاة المشتملة على السورة أو الجامع بينها ، وبين الفاقدة لها في حال النسيان فالأمر يؤل إلى العلم بالقدر الجامع والشك في اعتبار السورة على الاطلاق ، فيرجع إلى البراءة بناءً على جريانها في موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر كما هو الحق ويحكم بعدم جزئية المنسي ومطابقة المأتي به للمأمور به .