شرح
فتحصل : انه بحديث الرفع لا يمكن اثبات وجوب بقية الأجزاء غير المنسي ، نعم في خصوص الصلاة إذا كان النسيان مستوعبا للوقت يثبت ذلك بعدما يرفع بالحديث الامر بالمركب من المنسي وغيره بما دلَّ على أن الصلاة لا تسقط بحال .
وان لم يكن لدليل الجزيئة أو الشرطية اطلاق وكان لدليل الواجب اطلاق فيؤخذ به ويحكم بعدم كون المنسي جزاء أو شرطا في حال النسيان اقتصارا في تقييد اطلاق دليل الواجب بخصوص حال الذكر .
وان لم يكن لدليل الواجب أيضا اطلاق فلا بدَّ من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي ، وهو المقام الثاني من البحث .
مقتضى الأصل العملي عند الشك في الجزئية
فقد ذهب المحقق الخراساني ( رح ) « 1 » إلى جريان البراءة عن جزيئة المنسي أو شرطيته ، وان يثبت صحة المأتي به . والحق هو التفصيل بين موارد التكاليف الانحلالية وبين موارد التكاليف المتعلقة بصرف وجود الطبيعة . اما في المورد الأول : فمقتضى حديث الرفع عدم الامر بشئ ، وذلك لأنه إذا امر المولى عبده بالوقوف في محل خاص من أول طلوعهامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 368 ، الثاني : انه لا يخفى ان الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته في حال نسيانه عقلا ونقلا ما ذكر في الشك في أصل الجزئية . . الخ .