شرح
مقتضى القاعدة الثانوية عند الشك في الجزئية
واما المقام الثالث : فقد وردت نصوص في باب الصلاة تدل على صحة الصلاة إذا أخل بجملة من الاجزاء والشرائط نسيانا ، وعمدة تلك النصوص صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، وحيث إن هذا الحديث الشريف هو الأصل في هذا الباب ومتضمن لحكم جملة من الفروع ، فلا بد لنا من نقله ثم التكلم في دلالته كي يتضح مقدار ما يستفاد منه .حديث لا تعاد
روى المشايخ الثلاثة - بأسانيدهم - إلى زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) أنه قال : لا تعاد الصلاة الا من خمس : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثم قال : القراءة سنة والتشهد سنة ، ولا تنقض السنة الفريضة « 1 » . والخبر صحيح معتمد عليه عند الأصحاب ، فلا اشكال فيه من حيث السند واما من حيث الدلالة فالكلام فيه يقع في جهات : الأولى : قد يتوهم كون الحديث واردا في مقام بيان ماهية الصلاةهامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 152 ح 55 / وسائل الشيعة ج 7 ص 234 ح 9204 .