تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه بين ان يكون الدليل المثبت للجزئية أو الشرطية بلسان الامر به أو بغير ذلك ، إذ الأوامر المتعلقة بالاجزاء والشرائط ليست أوامر بعثية حتى يقال إنها مقيدة بحال الذكر عقلا لاشتراط التكليف بها ، بل تكون ارشادا إلى الجزئية أو الشرطية . فان قلت : ان ما ذكرت يتم لولا حديث رفع النسيان « 1 » ، والا فهو من جهة كون الرفع بالإضافة إلى غير ما لا يعلمون رفعا واقعيا . يكون حاكما على اطلاقات الأدلة المثبتة للاحكام في ظرف النسيان وموجبا لالغاء الجزئية والشرطية وبه يثبت صحة المأتي به ومطابقته للمأمور به . قلت : ان حديث رفع النسيان لا يصلح الا لرفع الامر من المنسي ، وحيث انه ضمني فلا يمكن رفعه الا برفع الامر بالمركب منه ومن غيره ، ولا يصلح لاثبات الامر بغير المنسي ، مضافا إلى أن نسيان جزء أو شرط في فرد من الواجب ليس موردا لحديث الرفع ، إذ ما تعلق له النسيان حينئذ غير ما هو متعلق الأمر ، فان متعلق الأمر هو الجامع والطبيعي ، والمفروض انه لم يطرأ عليه النسيان ، وما طرأ على ذلك وهو الفرد ليس متعلقا للامر ، ومعلوم ان الحديث انما يرفع الحكم إذا كان متعلق النسيان والحكم شيئا واحدا .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 59 ح 132 / وسائل الشيعة ج 8 ص 249 ح 10559 .