فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 428
وفيهما نظر : اما الأول : فلانه لا محذور في كون التكليف بغير ما يتقوم به العمل مقيدا بالالتفات . واما الثاني : فلان الناسي وان كان يعتقد مماثلة امره لامر الذاكرين ولكنه لأجل قصده امتثال الامر الفعلي المتوجه اليه ووجود امر فعلي كذلك لا يضر ذلك بصحة عمله ، بل يكون من قبيل الخطأ التطبيق . واما الأجوبة الاخر فبيانها موكول إلى محلها في الأصول . ثبوت الجزئية في حال النسيان وعدمه إذا عرفت هذه المقدمة فيقع الكلام في المقامات الثلاثة : اما المقام الأول : فملخص القول فيه : انه ان كان لدليل الجزئية أو الشرطية اطلاق يشمل حال النسيان فيؤخذ به ويحكم بالجزئية أو الشرطية المطلقة سواء كان لدليل الواجب اطلاق أم لا ، اما على الثاني فواضح ، واما على الأول فلتقدم اطلاق المقيد على اطلاق دليل المطلق ، ومعه لا شك في الاعتبار كي يرجع إلى البراءة ، ولازم الاطلاق المزبور ليس ثبوت الامر بما هو مركب من المنسي في حال النسيان كي يقال إنه مستحيل عقلا ، بل حيث إن معناه ثبوت الجزئية أو الشرطية في جميع الأزمنة والانات التي امر فيها بالمركب فلازمه سقوط الامر عند نسيان الجزء أو الشرط ، فالفاقد فاسد .