شرح
امكان تكليف الناسي بغير ما نسيه
فقد ذهب جماعة منهم الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » إلى عدم امكانه واستحالته من جهة عدم امكان فعلية ذلك الحكم ، فإنه ان لم يلتفت إلى نسيانه لا يمكن انبعاثه عنه ، وإذا لم يمكن ذلك لما أمكن البعث ، وان التفت اليه انقلب إلى الذاكر فلا يصير الحكم الثابت للناسي فعليا في حقه على كل تقدير ، وإذا امتنع ذلك امتنع الجعل . وذكروا في الجواب عن ذلك وجوهاً امتنها ما افاده المحقق الخراساني ( رح ) « 2 » وهو : انه يمكن ذلك بان يوجه التكليف بعدة من الاجزاء إلى عامة المكلفين ، وبالنسبة إلى بقية الأجزاء والشرائط يوجه الامر بكل واحد منها إلى خصوص الذاكرين ، فتختص جزئيته أو شرطيته بحال الذكر ولا يعم حال النسيان . وأورد عليه : تارة : بأنه لاتعين للمنسي حتى يؤمر بما عداه مطلقا وبه مقيدا بالالتفات فلا بد من الالتزام بتعدد البعث بعدد ما يتصور من انحاء نسيان الجزء اطلاقا وتقييدا . وأخرى : بان الناسي لعدم توجهه إلى كونه ناسيا يقصد الامر المتوجه إلى الذاكرين فما قصده لا واقع له وما له واقع لم يقصده .هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ج 1 ص 392 ، تقريرات النائيني للكاظمي .
( 2 ) كفاية الأصول ص 367 - 368 .