شرح
واما الشيخ ( قدس ) « 1 » فقد استدل لما اختاره : بأنه مقتضى الجمع بين صحيح ابن مسلم وصحيح العيص المتقدم ، وبين النصوص الامرة بالإعادة ، فإنه تحمل تلك النصوص على الركعتين الأولتين ، وهذان على الأخيرتين .
ووجه هذا الجمع بحسب الظاهر هو ما دلَّ من الاخبار على أن السهو في الأخيرتين دون الأولتين .
أقول يرد عليه : ان هذا الجمع تبرعي لا شاهد له وما دل على أنه لا سهو الا في الأخيرتين ، مضافا إلى أن المراد بالسهو فيه هو الشك لا يصلح شاهدا للجمع الا على القول بانقلاب النسبة الذي لا نقول به كما لا يخفى ، مع أن الصحيحين غير معمول بهما ، فلا بدَّ من طرحهما .
واما القول الوسط : فيشهد له ما عن الفقه الرضوي « 2 » : وان نسيت الركوع بعدما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم تصح لك الأولى تصح صلاتك ، وان كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعلها اعني الثالثة ثانية والرابعة ثالثة « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 149 ، قوله : هذه الأخبار كلها محمولة على أنه ينسى الركوع في الركعتين الأولتين فإنه يجب عليه استئناف الصلاة على كل حال إذا ذكر ، فأما إذا كان النسيان في الركعتين الأخيرتين ، وذكر وهو بعد في الصلاة فليلق السجدتين من الركعة التي نسي ركوعها ويتم الصلاة . . ثم استدل بالروايتين .
( 2 ) فقه الرضا ص 116 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 4 ص 429 ح 5082 - 2 .