شرح
وأجاب عنه صاحب الجواهر ( رح ) « 1 » بوجهين : الأول : ان مطلقات الباب لا تقبل التقييد وآبية عنه الثاني : ان الخبر لا مفهوم له ، لان توهم المفهوم اما ناش عن القيد - اعني قوله : وقد سجد سجدتين - أو من كلمة الشرط - اعني إذا أيقن - وشئ منهما لا يصلح منشئا له ، اما الأول : فلعدم حجية مفهموم القيد ، واما الثاني : فلان ما هو ذو حكم وهو المتيقن لم يدخل عليه أداة الشرط ، وما دخل عليه الأداة اعني اليقين لا حكم له .
أقول : يرد على الوجه الأول : مضافا إلى عدم ظهور الوجه لهذه الدعوى : ان اطلاق الخبرين الأخيرين قد قيد بما إذا نسي الركوع وتذكر قبل الدخول في السجدة الأولى قطعا ، واي فرق بين هذا التقييد بما إذ تذكر قبل الدخول في الثانية .
واما الثاني فلان اليقين انما مأخوذا على وجه الطريقية ، وعليه فكأنما المدخول هو المتيقن نفسه .
فالحق في الجواب ان يقال : انه لعدم افتاء المشهور بما يقتضيه اطلاق مفهومه لا يعتمد عليه ، فتأمل فإنه يمكن ان يكون عدم افتائهم بما يقتضيه الاطلاق من جهة ما ذكره صاحب الجواهر ( رح ) أو غير ذلك فالاعراض غير ثابت ، والاحتياط سبيل النجاة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 12 ص 242 .