شرح
ولكن يرد عليه : ما تقدم منا مرارا من عدم حجية الفقه الرضوي .
فتحصل : ان ما هو المشهور بين الأصحاب هو الأظهر .
ثم إن في المقام نزاعا آخرا وهو : ان تجاوز الركوع هل هو بالدخول في السجدة الثانية كما عن سيد المدارك ، « 1 » أم بالدخول في السجدة الأولى كما هو المشهور ؟
أقول : مقتضى القاعدة وان كان ما افاده السيد ( رح ) : إذ لم يدخل في السجدة الثانية لو رجع واتى بالركوع لا يلزم منه شيء إذ زيادة السجدة الواحدة كزيادة القراءة لا تضر ان لم تكن عن عمد كما ستعرف ، الا ان مقتضى اطلاق النصوص المتقدمة المقيد بما إذا لم يكن التذكر قبل الدخول في السجدة هو القول الثاني وبها يخرج عن القاعدة .
وقد استدل للأول مضافا إلى من ما مر بموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا أيقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين أو ترك الركوع استأنف الصلاة « 2 » .
بتقريب ان الخبر بمفهومه يدل على أنه إذا لم يتيقن ترك الركوع بعد السجدتين لا يجب الاستئناف وان تيقن قبل السجدتين ، وبه يقيد اطلاق النصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 218 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 149 ح 45 / وسائل الشيعة ج 6 ص 313 ح 8058 .