شرح
إذ لو لم تكن الزيادة مطلقا مبطلة لما صح هذا التعليل ، الا ترى انه لو قال : الفقاع خمرة استصغرها الناس في مقام بيان الحرمة لما صح ذلك إذا لم يكن الخمر حراما .
والايراد عليه كما عن المحقق الهمداني « 1 » وتبعه غيره : بان هذا التعليل لا يخلو من اجمال لان سجدة العزيمة ليست زيادة في الصلاة لعدم قصد الجزيئة بها ، يندفع بان لسان هذا الحديث لسان الحكومة ، ويدل على أن مطلق وجود السجود زيادة وان لم يقصد به الجزئية .
وبذلك ظهر صحة الاستدلال بالتعليل في خبر الأعمش عن جعفر بن محمد ( ع ) في حديث شرايع الدين : ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته لأنه زاد في فرض الله عز وجل « 2 » .
ودعوى « 3 » حمله على إرادة الزيادة على ما افترضه الله سبحانه من الركعتين لا مطلق الزيادتة ، مندفعة بان ذلك خلاف الاطلاق لا يصار اليه .
فان قلت : انه لو حمل الخبر على مطلق الزيادة لزم حمله على غير صورة السهو كي يناسبه التعليل وهو غير ممكن لا غير الساهي اما عالم
هامش
( 1 ) جامع المدارك ج 1 ص 423 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 508 ح 11304 .
( 3 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 538 .