تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
واما في الثاني : فحيث ان الجزء حينئذ صرف وجود الطبيعة المنطبق على أول الوجودات ، فالوجود الثاني غير دخيل فيه ولا مانع عن تحققه ، وحينئذ فتتحقق الزيادة به ، وبذلك يظهر انه تصدق الزيادة إذا كان الزائد غير مسانخ بما اعتبر في المأمور به ، مع أن عدم الزيادة بالدقة الفلسفية لا يترتب عليه اثر بعد صدقها عرفا وتبعية الاحكام للصدق العرفي . واما الجهة الثانية ، فالظاهر اعتبار قصد كون المأتي به من اجزاء المأمور به في الزيادة ، إذ المركب الاعتباري كالصلاة مركب من وجودات متباينة ، ووحدته انما تكون بالاعتبار ، ولا يكاد تتحقق الا بالقصد ، ولذا لا تحرم تلك الأفعال والأذكار الخاصة المجردة عن قصد الصلاتية على الحائض ، فما لم يأت بشئ بقصد الصلاتية لا يصير جزءا ولا زيادة فهيا ، وعلى فرض الاتيان به كذلك تصدق الزيادة من غير فرق بين ان يكون ذلك عن جهل بالحكم أو التشريع ، ومن غير فرق أيضا بين ان يقصد الامتثال بمجموع الزائد والمزيد فيه وعدمه كما لا يخفى ، ومن غير فرق بين كون الماتي به من جنس أحد اجزاء المأمور به وبين كونه من غير سنخ تلك الأجزاء . فما عن المحقق النائيني ( رح ) « 1 » من أنه لا يعتبر في صدق الزيادة على ما كان من جنس أحد اجزاء العمل قصد كونه منه ، ضعيف ، ومن غير
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة تقرير بحث النائيني للكاظمي ص 171 .