تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ان كان جاهلا لا تعاد الصلاة عدا الجهر والاخفات فقد عذر لو جهلهما
شرح
وكذلك يحكم بالبطلان في صورة الاخلال بشئ من واجبات الصلاة مع مضي محل التدارك ( ان كان جاهلا ) بالحكم عن تقصير . إذ الأدلة المتضمنة لاعتبار ذلك في المأمور به وان كان لا يمكن التمسك باطلاقها لاعتباره في حال الجهل ، لأنه إذا امتنع التقييد بصورة العلم لما أمكن التمسك باطلاقه كما حقق في محله ، الا أنه قد ثبت بمقتضى الأدلة اشتراك العالمين مع الجاهلين في الاحكام ، ولازم الاشتراك المزبور مبطلية الاخلال بما اعتبر في المأمور به ، ليس هناك ما يدل على الصحة لما ستعرف من عدم شمول حديث ( لا تعاد الصلاة ) « 1 » لصورة الجهل عن تقصير . نعم يختص ذلك بما ( عدا الجهر والاخفات ) فإنه قد ورد الدليل على أنه ( فقد عذر لو جهلهما ) وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في مبحث القراءة . واما ان كان جاهلا به عن قصور كالمجتهد المخطئ ومقلديه ، أو كان جاهلا بالموضوع فإن كان ما أخل به الذي مضى محل تداركه من الخمسة المستثناة في حديث ( لا تعاد الصلاة ) بطلت صلاته ، والا صحت لما ستعرف من شمول الحديث للجاهل ان لم يكن مقصرا فانتظر ، وما ذكرناه انما هو فيما لو ترك ما يجب فعله .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 152 ح 55 / وسائل الشيعة ج 6 ص 91 ح 7427 .