شرح
شرطا للمركب الاعتباري لما صدق عليه الزيادة كما هو الشأن في غير المركب الاعتباري ، الا ترى ان الدهن الذي أضيف اليه مقدار من الدبس لا يصح ان يقال إنه زاد فيه وان كان يصدق عنوان الزيادة على ما في الظرف ، وان كان من سنخه ، فإن كان ذلك الجزء الذي من سنخ الزائد مأخوذا على نحو اللا بشرط من غير تقييد بالوجود الواحد ، فحيث ان كل من اتى بفرد من طبيعي ذلك الجزء كان مصدقا للمأمور به كان المأتي به واحدا أم متعددا ، فلا زيادة هناك وان كان مأخوذا بشرط لا عن الوجودات المتأخرة فالاتيان به مرة أخرى موجب لفقد قيد الجزء المستلزم لنقصه ، مثلا إذا اعتبر الركوع غير الملحوق بمثله جزءا من الصلاة ، فلو لحقه مثله لم يتحقق ما هو جزء للصلاة .
والجواب عن ذلك : ان اعتبار لا بشرطية الجزء انما يكون على وجهين :
الأول : اخذ طبيعة الجزء في المتعلق بنحو تصدق على الواحد والمتعدد .
الثاني : اخذه بنحو اللا بشرط القسمي اي لا مقترنا بلحوق مثله ولا مقترنا بعدمه .
وفي الأول : لا يتصور الزيادة فان كل ما فرض وجوده يكون دخيلا في الجزء ويكون من موارد التخيير بين الأقل والأكثر .