شرح
واجب على المنوب عنه ، ويقصد تفريغ وذمته ، ولو لم يقصد ذلك فتكون ذمة الميت باقية على ما اشتغلت به .
كما أن تشريعها على النائب والمتبرع ليس عبارة عن ايجازب الصلاة على المنوب عنه أعم من أن يكون بفعل نفسه أو غيره المنزل بدنه منزلة بدن المنوب عنه ، إذ مضافا إلى أن التنزيل مما لا يخطر ببال النائب والمنوب عنه ، انه نتزيل ادعائي لا حقيقي ، فلابد وأن يكون ذلك صادرا ممن بيده جعل الآثار ، والا فلا يكاد يترتب عليه الأثر ، الا ترى انه لو نزل زيد نفسه منزلة عمرو لا يترتب عليه وجوب الانفاق على زوجته وغيره من الآثار والاحكام الثابتة لعمرو بل حقيقة النيابة تنزيل فعل النائب منزلة فعل المنوب عنه .
فالعمل الواجب على الميت فيه جهتان :
الأولى : انه مما يريد المولى تحققه في الخارج مع قطع النظر عن مصدرها .
الثاني : انه مما يريد الشارع ان يضيف إلى الميت ولو بان يأتي به متبرع ، فالنائب مهما تصور الفعل المأتي به عن الميت وجده ذا ملاك موجب للامر ، فيجوز له الاتيان به قاصدا التقرب بذلك الملاك ، فيقع عبادة ويوجب سقوط ما في ذمة الميت .
وبما ان ما فيه الملاك وهو الفعل للمنوب عنه فهو المستحق للثواب باتيان النائب لا النائب ، ومنه تظهر أمور :