شرح
نعم ها هنا اشكال عقلي ، وهو ان متعلق الخطاب اما ان يكون فعل النائب ، أو يكون فعل المنوب عنه ، فعلى الأول : لا يكون مفرغا لذمة المنوب عنه ، بل يكون مفرغا لذمة نفسه .
وعلى الثاني : لا يتأتى التقرب بفعله ، فلا يكون أيضا مفرغا لذمة المنوب عنه .
والجواب عنه يتوقف على بيان حقيقة النيابة وبيان نحو تعلق التكليف بما ثبت جواز الاستنابة فيه ، وانه من اي قسم من الاقسام المتصورة في التكاليف .
فأقول : ان التكليف بفعل النائب الذي هو الموجب لفراغ الذمة لا الا ستنابة ليس عبارة عن ايجاب الصلاة على المنوب عنه على نحو التخيير بين ان يفعله هو أو نائبه لكيون فعل النائب من أطراف الواجب التخييري ، إذ لا معنى لكون الشخص مكلفا بفعل الغير ، ولو على وجه التخيير بين فعله وفعل غيره لكونه خارجا عن تحت قدرته ، مع أن التكليف بفعل الغير انما يكون في طول التكليف المتوجه إلى المنوب عنه ، إذ بعد توجهه اليه يصح لغيره النيابة عنه ، فما في طول الشئ كيف يمكن ان يكون في عرضه .
كما أنه ليس عبارة عن ايجابها عليه نحو الواجب الكفائي ، إذ الوجوب فيه متوجه إلى جميع المكلفين ، فكل من اتى بالمأمور به فقد اتى بما هو الواجب على نفسه ، وهذا بخلاف النائب ، فإنه يأتي بما هو