تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
ثم إنه لو صلى الأجير عن الميت تفرغ ذمته كما هو المشهور « 1 » ، إذ ظاهر نصوص النيابة ان ما يصدر من النائب يكون بمنزلة عمل المنوب عنه ، وعن الانتصار « 2 » والغنية « 3 » والمختلف « 4 » : منع صحة النيابة ، وان المراد من قولنا : يقضي ولي الميت عنه ، انه يقضي عن نفسه ، ونسبته إلى الميت باعتبار انه السبب في وجوب القضاء . واستدل له : بالأصل ، إذ لا ريب في أن ما في ذمة الميت انما هو الصلاة التي كانت واجبة عليه تعيينا ، والشك في صحة النيابة مرجعة إلى الشك في سقوط ما في ذمته بفعل الغير والأصل يقتضي عدمه ، بقوله تعالى :وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى« 5 » ، وبما دل على أنه إذا مات المؤمن انقطع عمله الا من ثلاث . . . الخ « 6 » . وفيه : ان شيئا من هذه الأمور لا يقاوم ما سبق ، بل يجب الخروج عنها به .
هامش
( 1 ) رسائل فقهية للشيخ الأنصاري ص 241 ، قوله : فلا كلام فيه من حيث براءة ذمة الميت بفعل الأجير / واعتبر المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ج 10 ص 29 ، براءة ذمة الميت أمر ضروري . ( 2 ) رسائل المرتضى ص 359 . ( 3 ) غنية النزوع ص 196 . ( 4 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 530 . ( 5 ) سورة النجم آية : 39 . ( 6 ) ارشاد القلوب ج 1 ص 14 / روضة الواعضين ج 1 ص 11 / عوالي اللآلي ج 1 ص 97 ح 10 / بحار الأنوار ج 85 ص 305 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 359 | السيد محمد صادق الروحاني