تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
الأول : ان شمول عمومات صحة العقود ، متوقف على احراز قابلية المحل ، ولو شك فيها كما في المقام لا يصح التمسك بها . وفيه : ان احتمال عدم قابلية المحل لا يعتني به مع اطلاقها المقامي المقتضي للرجوع إلى العرف في احرازها ، إذ يكون بناءً العرف على أن كل فعل يرجع نفعه إلى الغير لذلك فراجع . الثاني : ان الصلاة وسائر العبادات تتوقف فائدتها للغير على وقوعها طاعة لله ، فينافي مع ايقاعها للغير عوضا عما يأخذه من الاجر . وفيه : انه لا يعتبر في صحة العبادة ووقوع الفعل عبادة ان يكون قصد القربة غاية الغايات ، بل يكفي كون المدعي ذلك ولو كان داعي الداعي غيره ، وعليه فلو كان اخذ الأجرة في طول قصد الامر لم يكن منافيا مع عبادية العبادة . الثالث : ما ذكره بعض مشايخنا « 1 » : من أن تعلق الامر الإجاري بما يعتبر فيه الخلوص لا يمكن ، إذ تعلقه يقتضي امكان جعله داعيا ، ولا يمكن ذلك مع التحفظ على الاخلاص المعتبر في متعلقة ، ومع عدم امكان تعلق الامر المعاملي لا معنى لصحة المعاملة ، فاعتبار قصد الخلوص في متعلق الإجارة مانع بنفسه من صحتها لصيرورة متعلقها ممتنعا .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 7 ص 342 .