وفي الزلزلة مدةالعمر
شرح
وجود الآية ، وعليه فاستصحاب عدم جعله إلى الأبد يعارض استصحاب عدم جعله في خصوص وقت الآية ، فيساقطان فيرجع إلى الأصل المحكوم وهو استصحاب بقاء الوجوب ، مندفعة بعدم جريان استصحاب عدم جعله في خصوص وقت الآية ، إذ وجوبها في ذلك الوقت معلوم على كل حال .
ولكن مع ذلك كله يمكن ان يقال : ان اصالة عدم وجوبها عينا وقت الآية تجري ، وذلك لان وجوبها كذلك غير معلوم ، حيث إن عدم الوجوب بنفسه من الآثار الشرعية ، فلا يحتاج في جريان استصحابه إلى شيء سوى الأثر العقلي ليخرج بذلك عن اللغوية ، وفي المقام الأثر العقلي موجود وهو عدم العقاب لترك الصلاة في ذلك الوقت فيجري هذا الاستصحاب ، ويعارض مع استصحاب عدم جعله ما دام العمر ، فيتساقطان فيرجع إلى الاستصحاب بقاء الوجوب المتعلق بها في وقت وجود الآية . فتدبر في أطراف ما ذكرناه فإنه دقيق .
فظهر مماذكرناه : ان القول ببقاء وقتها ما دام العمر هو الأظهر .
( و ) اما ( في الزلزلة ) فلا ينبغي التأمل في أن وقتها ( مدة العمر ) ، لأنه مضافا إلى أن ذلك مما يقتضيه الاستصحاب ، يدل عليه اطلاق أدلته وانتفاء ما يقتضي تقييده بوقت خاص ، والظاهر أن ذلك مما لاخلاف فيه .