شرح
وفيه : ان الظاهر كون هذه العلة من قبيل بيان الحكم المقتضية للتشريع التي لا يجب فيها الاطراد ، اذلا يصح جعله علة غائية للوجوب ، لأنه لا شبهة في مشروعية الصلاة حتى مع العلم بأنه لا يسكن ولو لم يصل ، وكذلك لا يصح جعله علة للصلاة لعدم وجوب ان يستمر في الصلاة إلى أن يسكن كما أن جعله قيدا للهيئة أيضا لا يصح لأنه يسقط بالامتثال قبل السكون ، وحمله على أنه قيد للوقت خلاف الظاهر ، وعلى ذلك فالامر الوارد في هذا الصحيح أيضا يدل على عدم التوقيت .
فتحصل : ان الأقوى عدم اختصاص وجوبها بوقت وجود الآية .
وقد استدل جماعة من الأساطين للقول المختار : بالاستصحاب ، وهو استصحاب بقاء الوجوب المعلوم تعلقه بالصلاة المشكوك بقائه بعد مضي وقت الآية .
وفيه : ان الشك في وجوبها بعد مضي مدة الآية مسبب عن الشك في الجعل بنحو يكون باقيا بعد وقتها ، وحيث إن وجوبها بعد الوقت لم يكن في أول الشريعة قطعا مجعولا فيشك في جعله ، فيستصحب عدم الجعل ، ويثبت به عدم الوجوب بناءً على ما حققناه في محله من أن استصحاب عدم الجعل يجري ويثبت به عدم المجعول .
ودعوى ان جعل الوجوب للصلاة معلوم ، اما إلى الأبد ، أو ما دام