مطمئنا
شرح
وبعبارة أخرى : المستفاد من الحديث اغتفار الترك غير المستند إلى العمد ، وفي المقام بعد الالتفات وامكان التدارك لو ترك يستند ذلك إلى العمد فلا يكون مشمولا للحديث فلا بدَّ وان يرجع للتدارك .
هذا كله فيما إذا لم يدخل في السجود ، وان دخل فيه فسياتي الكلام فيه في محله مفصلا .
ثم إن ظاهر النصوص عدم الفرق في اعتبار رفع الرأس من الركوع بين الفريضة والنافلة فما عن نهاية الاحكام « 1 » من أنه لو ترك الاعتدال في الرفع من الركوع أو السجود في صلاة النافلة عمدا لم تبطل صلاته ضعيف وقد استدل له بأنه ليس ركنا في الفريضة فكذا في النافلة .
وفيه : ان عدم كونه ركنا لا يوجب جواز الاخلال به عمدا والا لجاز الاخلال بالفاتحة والتشهد وأمثالهما ، مع أنه لا يلتزم به أحد .
الواجب الخامس : ان يكون في قيامه بعد الرفع ( مطمئنا ) ، وهو ان يعتدل قائما ويسكن فيه ولو يسيرا اجماعا « 2 » محصلا ومنقولا .
وقد استدل له : بخبر أبي بصير إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك « 3 » .
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 483 ، قوله : ولو ترك الاعتدال عن الركوع والسجود في صلاة النفل عمدا ، لم تبطل صلاته .
( 2 ) الخلاف ج 1 ص 301 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 78 ح 58 / وسائل الشيعة ج 6 ص 321 ح 8082 .