شرح
ماضيا فيجب الرجوع مقدمة لامتثال الامر المتعلق برفع الرأس منه .
وثانيا : انه لو سلم مضي محل رفع الرأس بالهوي ، الا انه يجب الرجوع لامتثال الامر المتعلق بالقيام عقيبه الثابت بقوله ( ع ) في خبر أبي بصير التقدم : إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك .
وقوله ( ع ) : ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما .
فما عن المبسوط « 1 » والذكرى « 2 » من عدم الوجوب معللا بأنه حكم بسقوطه وخرج محله ضعيف .
ومما ذكرناه ظهر انه لو انحنى بقصد الركوع فنسي فهوى للسجود - كان النسيان قبل وصول إلى حد الوكوع أو بعده كان التذكر قبل تجاوز أقصى الحد أو بعده - فإنه في جميع هذه الصور يرجع لتدارك ما نقص منه .
ودعوى عدم وجوب العود لان الركوع قد تحقق والناقص انما هو الذكر والطمأنينة وتركها يغتفر بالقاعدة الثانوية المستفادة من حديث ( لا تعاد الصلاة الا من خمسة ) ، مندفعة بان شمول حديث ( لا تعاد ) متوقف على أن يلزم من تدارك ما نقص زيادة في الصلاة ، فلا يشمل مثل المقام مما لا يلزم زيادة فيها .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 112 .
( 2 ) الذكرى ص 200 .