شرح
وفيه : ان حديث لا تعاد حاكم عليه وعلى سائر العمومات المثبتة لما يعتبر في الصلاة .
ولو هوى للسجود قبل الانتصاب نسيانا والتفت قبل وضع الجبهة على الأرض فعن غير واحد منهم المصنف ( رح ) في التذكرة « 1 » وشيخنا المرتضى ( رح ) « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » وغيرهم « 4 » : انه يجب عليه تداركه ، وهو الأقوى لأنه لم يتجاوز محله ، فالامر به باق لا بدَّ من امتثاله .
ودعوى : ان المأمور به انما هو رفع الرأس من الركوع حتى يعتدل قائما وليس وجوبه مقدميا للقيام الحاصل عقيبه كي يمكن تداركه بعد هويه للسجود وخروجه عن حد الراكع ، وحيث انه لخروجه عنه لا يمكن تدارك المأمور به لمضي محله فلا محالة يكون ساقطا مندفعة :
أولا : بأنه لم يدخل في السجود إذا رجع إلى الركوع ورفع رأسه منه بما ان رجوعه عود إلى الحالة الأولى لا ركوع آخر فلا يكون محله
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 3 ص 184 ط . ج .
( 2 ) احكام الخلل في الصلاة للشيخ الأنصاري ص 77 وقد أشار إلى ذلك ايضاً ص 23 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 10 ص 88 .
( 4 ) وهو اختيار ابن فهد الحلي في الموجز الحاوي الرسائل العشر فيما يعتبر في الركوع ص 79 .