شرح
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان الصحيحة واردة في مقام بيان اعتبار التعدد فلا اطلاق لها من هذه الجهة ، وبذلك ظهرت المناقشة في قوله ( ع ) : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة .
فإنه لورود اطلاقه مورد حكم آخر وهو بيان عدد ركعاتها على اي تقدير لا يدل على شرعية الجماعة في حال الغيبة .
واما عمل الجمهور : فهو مستند إلى فتوى علمائهم .
واما الاجماع : فمضافا إلى عدم حجية المنقول منه ، لا يكون حجة في المقام لاحتمال استنادهم إلى الوجوه التي عرفت ما فيها .
واما الموثق : فقوله ( ع ) : لا بأس بان تصلي وحدك ولا صلاة الا بالامام . يكفى في الردع عن أن يصلي بهم جماعة .
وقد استدل له بعض الأكابر « 1 » : بالعمومات الواردة في الحث على الصلاة جماعة .
ويرد عليه : انه سيأتي في محله انه لا اطلاق لها ليتمسك به لاستحبابها حتى في أمثال المقام .
فتحصل : انه لا دليل على استحبابها جماعة فلا بدَّ من الرجوع إلى الأصل وهو يقتضي العدم ، ويؤيده صحيح ابن سنان المتقدم الامر بان يصلي وحده .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 467 .