شرح
واما بناءً على المختار من كفاية مطلق الذكر فهل يجتزي به مطلقا ولو بمسماه ؟
أو لا بد وأن يكون بقدر ثلاث تسبيحات صغريات ؟
قولان : أقواهما الثاني إذ مضافا إلى أن ما دل على كفاية مطلق الذكر لا اطلاق له كي يتمسك به لاثبات كفايته على الاطلاق ، انه لو سلم اطلاقه لا بد من تقييده بحسن مسمع عن أبي عبد الله ( ع ) : لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن « 1 » .
وفي خبره الاخر عنه ( ع ) أيضا يجزيك عن القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات مترسلا أو قدرهن « 2 » .
فتحصل مما ذكرناه : ان أقل ما يجزي للمختار تسبيحة تامة ، صورتها : سبحان ربي العظيم وبحمده ، أو يقول سبحان الله ثلاثا ، أو بقدر ذلك من سائر الأذكار .
وما يظهر من بعض النصوص المتقدمة من عدم جزئية لفظة ( وبحمده ) للتسبيحة التامة لا يوجب الالتزام بأنها مستحبة كما عن المعتبر « 3 » وكنز العرفان « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 79 ح 65 / وسائل الشيعة ج 6 ص 303 ح 8030 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 77 ح 54 / وسائل الشيعة ج 6 ص 302 ح 8027 .
( 3 ) المعتبر ج 2 ص 195 .
( 4 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 7 ص 307 ط . ج .