وأن يكون الخطيب بليغا مواظبا على الصلاة مرتديا ببرد معتمدا على شيء
شرح
وفيه : ان ظهور تنزيل شيء منزلة آخر في كونه بلحاظ تمام الآثار مما لا ينكر ، الا ان ذلك فيما لم يكن في الكلام قرينة صارفة عنه اومأ يصلح للقرينية كما في المقام ، فان تفريع قوله فهي صلاة على قصر الصلاة لأجل الخطبتين موجب لظهوره في إرادة ان الخطبة بذاتها جارية مجرى الصلاة ومنزلة منزلتها في أداء التكليف ، وبهذه الملاحظة اطلق عليها اسم الصلاة لا بملاحظة احكامها .
فالأقوى عدم الاشتراط وان كان على هذا لا دليل على استحبابها أيضا ، الا ان الاحتياط حسن في كل حال .
( وأن يكون الخطيب بليغا ) فان للكلام البليغ اثرا في النفوس ( مواظبا على الصلاة ) في أول أوقاتها ليكون له وقع في النفوس فتكون موعظته أوقع في القلوب .
( مرتديا ببرد معتمدا على شيء ) لصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة وليلبس البرد والعمامة وليتوكأ على قوس أو عصا . . . الخ « 1 » .
وخبر سماعة قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ينبغي للامام الذي يخطب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 245 ح 46 / وسائل الشيعة ج 313 ح 9442 .