وقيام الخطيب مع القدرة
شرح
وفيهما نظر : اما الأول : فواضح ، واما الثاني : فلأنه لارساله واعراض المشهور عنه لا يمكن الاعتماد عليه مع معارضته بالمعتبرة المستفيضة المقدمة عليه لوجوه ، فلو بدأ بالصلاة واخر الخطبة لم تصح الا ان يعيدها بعد الخطبتين اللتين اتى بهما بقصد الخروج عن عهدة ماتعلق بهما .
وهل البطلان مختص بالعامد أو يعم الناسي ؟ قولان :
أقواهما الأول ، لعموم حديث ( لا تعاد الصلاة ) « 1 » .
ودعوى انصرافه عن صلاة الجمعة لم اعرف وجهها .
ودعوى انه لتضيق وقت الجمعة لا يمكن التمسك بحديث لا تعاد إذ الاخلال بما اعتبر فيها لا يوجب الإعادة قطعا ، مندفعة بان لا تعاد ارشاد إلى الصحة ، فاعتبار قابلية الصلاة للإعادة غير مرتبط بما هو مفاد الحديث .
( و ) الثالث يعتبر في الخطبة ( قيام الخطيب مع القدرة ) اجماعاً « 2 » .
ويشهد له جملة من النصوص : كموثقة سماعة المتقدمة وفيها : يخطب وهو قائم إلى أن قال ثم يجلس ثم يقوم فيحمد الله .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 339 / وسائل الشيعة ج 6 ص 91 ح 7427 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 151 ط . ق قوله : عند علمائنا أجمع . . / مدارك الأحكام ج 4 ص 38 قوله : هذا مذهب الأصحاب .