شرح
وخبر أبي بصير : انه سئل عن الجمعة كيف يخطب الإمام قال ( ع ) : يخطب قائما ان الله يقول ( وتركوك قائما ) « 1 » وصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق ( ع ) : ان أول من خطب وهو جالس معاوية إلى أن قال ثم قال الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما « 2 » .
واما مع العجز ، فبالنسبة إلى زماننا لا ريب في عدم جواز ان يخطب الامام جالسا ، بل لغيره التصدي كما لا يخفى وجهه ، وان لم يكون هناك غيره ممن يجوز إمامته أو استخلافه للخطبة فمقتضى القاعدة تعين الظهر عليه ، وذلك لان المستفاد من الاخبار شرطية القيام للخطبة مطلقا ، ولازمه سقوط التكليف بالجمعة لعدم القدرة على الاتيان بها جامعة للاجزاء والشرائط .
ولكن المشهور « 3 » ذهبوا إلى سقوط اعتباره ، ولعل مستندهم قاعدة الميسور ، وانصراف ما دل على القيام إلى صورة القدرة ، فتبقى اطلاقات الامر بالخطبة بالنسبة إلى حال العجز سليمة عن المقيد .
وفي كليهما نظر : اما الأول : فلان التمسك بقاعدة الميسور في الواجب الذي لا يقدر المكلف على اتيان جميع اجزائه وشرائطه لا
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 367 / وسائل الشيعة ج 7 ص 334 ح 9513 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 20 ح 74 / وسائل الشيعة ج 7 ص 334 ح 9511 .
( 3 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 448 .