شرح
وقوع تمام الخطبة في الظل الأول قبل زوال الشمس فلاحظ .
كما أن دعوى « 1 » احتمال إرادة الفيئ الزائد على ظل المقياس من الظل الأول ، مندفعة بأنها مخالفة لظهور الخبر وتؤيد المختار الروايات الدالة على توقيت الجمعة بالزوال المستلزم لجواز تقديم الخطبتين .
واستدل للأول بقوله تعالى :إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ« 2 » حيث أوجب السعي بعد النداء ، فلا يجب قبله ، وبما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : اذان وإقامة ، يخرج الامام بعد الاذان فيصعد المنبر ويخطب « 3 » .
وفيهما نظر : اما الأول : فلأن الاستدلال به يتوقف على أمور لم يثبت شيء منها :
الأول : كون المراد بالنداء الاذان .
الثاني : عدم مشروعية الاذان في يوم الجمعة قبل الزوال .
الثالث : كون المراد بذكر الله الخطبة أو الصلاة مع مقدماتها .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 2 ص 214 .
( 2 ) سورة الجمعة آية : 9 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 424 ح 7 / وسائل الشيعة ج 7 ص 343 ح 9530 .