قبلها
شرح
واما الثاني : فلأن قوله : يخرج الامام . . . الخ جملة خبرية وهي لا تدل على الوجوب ، مع أن عدم مشروعية الاذان قبل الزوال في يوم الجمعة محل تأمل ، بل عن الذخيرة : الجزم بالمنع عنه ، مضافا إلى أنه لم يثبت ان يكون المراد بالاذان ماشرع للصلاة بل لعله أريد منه مجرد التنبيه والاعلام لجلب الناس إلى استماع الخطبة .
هذا كله مضافا إلى أنه لو سلم تمامية دلالته على مااستدل به له لمعارضته بصحيحة ابن سنان المتقدمة يتعين حمله على مالا ينافيها وهو إرادة الاعلام لجلب الناس بالاذان أو غيرها كما لا يخفى .
فتحصل : ان الأقوى جواز تقديمهما على الزوال .
الثاني : المشهور بين الأصحاب « 1 » لزوم ايقاع خطبتي الجمعة ( قبلها ) ، عن الصدوق لزوم تقديم الصلاة عليهما .
وتشهد لما اختاره المشهور النصوص المستفيضة المشتملة لبيان الكيفية كموثق سماعة المتقدم ، استدل الصدوق لما ذهب اليه بأنهما بدل الركعتين الأخيرتين فيجب الاتيان بهما بعد الصلاة ، وبالمرسل عن الإمام الصادق ( ع ) : أول من قدم الخطبة يوم الجمعة على الصلاة عثمان « 2 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام ص 250 ط . ق
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 287 ح 16 / وسائل الشيعة ج 7 ص 332 ح 9509 .