شرح
وان شئت قلت : ان هذه الروايات تدل على عدم وجوبها على المذكورين فيها ، فهم غير مندرجين في الاطلاقات الدالة على الوجوب .
ودعوى « 1 » انها لا تصلح أن تكون مخصصة للروايات الكثيرة الواردة في الحث عليها مندفعة بان تلك الروايات بعضها متكفل لبيان ترتب الثواب على السعي إلى الجمعة والاجتماع إليها ، وهو لا يكون في مقام التشريع حتى يؤخذ باطلاقه ، وبعضها وان كان مسوقا لبيان المشروعية في زمن قصور يد الإمام ( ع ) على كلام مر ، الا ان الظاهر أنه يدل على المشروعية لمن تكون الجمعة واجبة عليه عند حضور السلطان العادل فلا يشمل المذكورين في الصحيحة .
نعم من كان بينه وبين الجمعة أزيد من الفرسخين - الذي لا يجب عليه الحضور كما تقدم - لو حضر تجب عليه الجمعة ، فإنه بحضوره يتبدل العنوان المأخوذ في الموضوع كالمسافر الذي يصير حاضرا .
وقد استدل لوجوب الجمعة على المذكورين إذا حضروا برواية حفص بن غياث قال : سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على العبد والمرأة والمسافر ؟
فقال ابن أبي ليلى : لا تجب الجمعة على أحد منهم ، فقال : ما تقول
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 453 .