شرح
وعلى الثاني فهل تصح وتجزي عن الظهر ، أم لا ؟
وجوه وأقوال : المشهور بين الأصحاب هو الثاني « 1 » بل عن المدارك « 2 » : انه مقطوع به بين الأصحاب ، ولكن الأقوى هو الأخير ، لأن الظاهر من قوله ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم : منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة .
ان الجمعة غير مشروعة في حق التسعة ، لان الرواية صريحة في وضع الجمعة وسقوطها عن التسعة ، وظهور الوضع والسقوط في نفي المشروعية غير قابل الانكار .
ودعوى صاحب الجواهر ( رح ) « 3 » : ان الاطلاقات غير منحصرة فيما يدل على الوجوب المنافي للسقوط بل فيها ما لا ينافيه ، مندفعة بان هذه الرواية وما شابهها حاكمة على جميع الاطلاقات ومخصصة للحكم الثابت للجمعة بغير المذكورين فيها .
هامش
( 1 ) لا أنه في مدارك الأحكام ادعى المشهور على خلافه هنا فقال ج 4 ص 54 : الثاني : المشهور بين الأصحاب أن من لا يجب عليه السعي إلى الجمعة يجب عليه الصلاة مع الحضور ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة فقال : وهؤلاء الذين وضع الله عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها ، وأن يصلوها كغيرهم ، ويلزمهم استماع الخطبة والصلاة ركعتين ، ومتى لم يحضروها لم تجب عليهم .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 55 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 11 ص 269 .