تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
واما التوقيع المروي عن صاحب الزمان عجل الله فرجه : واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله « 1 » . فقد ادعى العلامة الأنصاري ( رح ) « 2 » : ان دلالته على عموم النيابة واضحة ، فان المراد من الحوادث ظاهرا مطلق الأمور التي لابد من الرجوع فيها عقلا أو عرفا أو شرعا إلى الرئيس مثل النظر في أموال القاصرين وإقامة الجمعة ، واما تخصيصها بخصوص المسائل الشرعية فبعيد من وجوه : منها : ان الظاهر وكول نفس الحادثة اليه ليباشر امرها مباشرة أو استنابة لا الرجوع في حكمها اليه . ومنها : العليل بأنهم حجتي عليكم وانا حجة الله ، فإنه انما يناسب الأمور التي يكون المرجع فيها هو الرأي والنظر ، فكان هذا منصب ولاة الإمام ( ع ) من قبل نفسه لا انه واجب من قبل الله سبحانه على الفقيه ، والا كان المناسب ان يقول إنهم حجج الله عليكم . ومنها : ان وجوب الرجوع إلى العلماء في المسائل الشرعية من البديهيات وليس مما يخفى على إسحاق بن يعقوب حتى يكتبه في عداد مسائل أشكلت عليه .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج 2 ص 469 / وسائل الشيعة ج 27 ص 10 ح 33424 . . ( 2 ) كتاب المكاسب ج 3 ص 555 . .