شرح
واما ما عن تحف العقول عن علي بن الحسين : مجاري الأمور والاحكام على أيدي العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه « 1 » .
فيرد على الاستدلال به : أولا : ان الظاهر أن المراد بالعلماء الأئمة ( ع ) ، فإنهم العلماء بالله ، واما الفقهاء فهو العلماء بالأحكام الشرعية .
وثانيا : انه بقرينة قوله ( ع ) : الامناء على حلاله وحرامه ، يكون مختصا بالأحكام الشرعية وظاهرا في أنهم المرجع للاحكام .
وبذلك ظهر ضعف الاستشهاد بما روي عن النبي ( ص ) بطرق عديدة أنه قال : اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل : يا رسول الله ومن خلفائك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي « 2 » .
واما قوله في مقبولة ابن حنظلة : قد جعلته [ عليكم ] حاكما « 3 » .
وفي مشهورة أبي خديجة : جعلته عليكم قاضيا « 4 » .
فلا يفهم منهما الا ان له وظيفة الحكم ، وفصل الخصومة وغير ذلك مما يكون وظيفة القضاة ، فلا يدلان على قيامه مقام الامام في إقامة الجمعة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 17 ص 315 / تحف العقول ص 237 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 420 / وسائل الشيعة ج 27 ص 91 ح 33295 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 / وسائل الشيعة ج 27 ص 136 ح 33416 .
( 4 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 518 / وسائل الشيعة ج 27 ص 139 ح 33421 .