شرح
أقول : شيء مما توهم ان يكون دليلا على النيابة بهذا المعنى لا يدل عليها وذلك فان الأخبار الواردة في شأن العلماء مثل ما عن الصفار في بصائر الدرجات « 1 » ، والمفيد في الاختصاص « 2 » : ان العلماء ورثة الأنبياء ، ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم ، فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر « 3 » .
وما عن الغوالي عن النبي ( ص ) : الفقهاء امناء الرسل « 4 » .
وغيرهما مما يقرب هذا المضمون لا تدل على أزيد من لزوم اخذ الاحكام منهم كما يظهر لمن تدبر فيها .
واما عن التحرير « 5 » انه ( ص ) قال : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل قبلي « 6 » .
فلأجل التشبيه بسائر الأنبياء لا نفس النبي ( ص ) يكون ظاهرا فيما هو ظاهر غيره مما تقدم .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 10 و 11 ح 1 و 3 .
( 2 ) الاختصاص ص 4 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 34 ح 1 . / وسائل الشيعة ج 27 ص 78 ح 33247 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 46 ح 5 / مستدرك الوسائل ج 13 ص 124 ح 14961 / كنز العمال ج 10 ص 173 ح 28953 .
( 5 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 38 ط . ق .
( 6 ) مستدرك الوسائل ج 17 ص 320 / عوالي اللآلي ج 4 ص 77 .