تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
واما خبر عبد الملك : فلأن قوله ( ع ) فيه : صلوا جماعة ، يكون اذنا في اقامتها ، فلا يدل على مشروعيتها مع عدم الإذن . واما ما دلَّ على جواز اقامتها لأهل القرية : فلأنه قيِّد الجواز فيه بما إذا كان لهم من يخطب لهم ، عرفت ان المراد منه المنصوب من قبل الإمام ( ع ) لا كل من يقدر على أن يخطب ، فلا يدل على مشروعية اقامتها بغير امام منصوب . واما النصوص الواردة في كيفية الجمعة وبعض احكامها : فلأنها لا تدل على عدم اشتراط المشروعية بان يقيمها السلطان العادل أو نائبه لوردها في مقام بيان حكم آخر ، وان كانت مشعرة بذلك ، فالاحتياط باتيان الظهر بعد الاتيان بها لا يترك .

ولاية الفقيه

ثم إنه يتوهم انه وان سلم كون إقامة الجمعة من مناصب الإمام ( ع ) الا ان الأدلة الدالة على عموم ولاية الفقيه وانه نائب الإمام ( ع ) تدل على التوسعة ، وان الشرط أعم من أن يقيمها الإمام ( ع ) أو نائبه وهو الفقيه . وبعبارة أخرى : ما يدل على أن ما للامام من المناصب يكون للفقيه في زمان الغيبة بدل ، على أن للفقيه إقامة الجمعة .