تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
تعين تقييده بما دل على الاشتراط عدم مشروعيتها وانها تكون حراما بدون الامام أو نائبه كما هو مختار جماعة من القدماء والمتأخرين لعدم الدليل على المشروعية سوى ما دل على الوجوب . وقد استدل للقول بالاستحباب بصحيحة زرارة المتقدمة التي ورد فيها الحث على فعلها ، وصحيحته الأخرى المتضمنة لقوله ( ع ) : فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم : ورواية عبد الملك المتقدمة ، وبما دل على جواز اقامتها لأهل القرية التي فيها جمع من المسلمين ، وبالروايات الواردة في كيفية الجمعة واحكامها في زمان قصور أيديهم الشريفة كخبر عمر بن حنظلة : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : القنوت يوم الجمعة فقال ( ع ) : أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية « 1 » . ونحوه غيره ، حيث إن الظاهر منها إرادة بيان ذلك للرواة وأصحابهم ( ع ) ليصلوا حال التمكن وعدم التقية . وفي الجميع نظر : اما صحيحة زرارة : فلأن حثه ( ع ) على فعلها يمكن ان يكون اذنا في اقامتها أو مقترنا معه . واما صحيحه الثاني : فلما تقدم من عدم ثبوت كون فإذا اجتمع . . . الخ من كلامه ( ع ) ، واحتمال إرادة البعض المعين من بعضهم فراجع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 427 ح 3 / وسائل الشيعة ج 6 ص 271 ح 7937 .