شرح
منها : الروايات الدالة على عدم وجوب السعي إليها على من بعد عنها بفرسخين : كخبر الفضل عن الإمام الرضا ( ع ) : انما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر « 1 » .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : الجمعة واجبة على من أن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة « 2 » . وغيرهما مما يقرب هذا المضمون .
وتقريب الاستدلال بها انها تدل على سقوطها عمن بعد عنها بفرسخين ، فلو كانت الجمعة واجبة من غير اشتراط بان يقيمها السلطان العادل أو نائبه لكان الواجب عليهم الاجتماع وإقامة الجمعة في محالهم .
ودعوى انها في مقام بيان حكم عابري السبيل ونحوهم فيكون عدم الوجوب لأجل عدم وجود عدة اشخاص من المسلمين ينعقد بهم الجمعة ، مندفعة بان الظاهر أن هذه الروايات مسوقة لبيان حكم سكنة البراري والأمصار البعيدة عن المصر الذي تقام فيه الجمعة والقرى كما لا يخفى على المتدبر فيها .
ودعوى تنزيلها على مورد عدم وجود من يصلح للإمامة لعدم احراز عدالته أو عدم معرفته الخطبة ، مندفعة بان الغالب وجود أئمة
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 111 / وسائل الشيعة ج 7 ص 308 ح 9430 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 240 ح 24 / وسائل الشيعة ج 7 ص 307 ح 9427 .