شرح
1 - ان كان من يتمكن من اتيان الصلاة صحيحة بحيث يجوز الاقتداء به يكون متمكنا من الاتيان بأقل المجزي من الخطبتين فلو كان المراد بمن يخطب في الخبر من يقدر عليه كن التفصيل بين وجوده وعدمه والامر بالجمعة في الأول والجماعة في الثاني في غير محله .
2 - انه لو لم يكن وجوب الجمعة مشروطا بان يقيمها شخص خاص لكان معرفة الخطبة من المقدمات الوجودية للواجب المطلق فكان يجب على كل واحد منهم تحصيلها كفائيا فلا يصح تعليق وجوبها على من يخطب كما لا يخفى ومما ذكرناه في هذه الصحيحة ظهر ضعف الاستشهاد له بصحيحة محمد بن مسلم عن إحداهما ( ع ) قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم يصلون وأربعا إذا لم يكن من يخطب « 1 » .
ومنها صحيحة زرارة قال : حثنا أبو عبد الله ( ع ) على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد ان نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : لا انما عنيت عندكم « 2 » .
وفيه : ان هذه الصحيحة من أقوى الأدلة على عدم الوجوب لوجوه :
1 - ان الحث على شيء ظاهر في استحبابه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 238 ح 15 / وسائل الشيعة ج 7 ص 306 ح 9423 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 239 ح 17 / وسائل الشيعة ج 7 ص 309 ح 9433 .