شرح
2 - ان ظاهر الصحيحة ان زرارة وسائر أصحاب الصادق ( ع ) كانوا تاركين لها مع كونهم قادرين على اقامتها على وجه لا يتوجه إليهم الضرر من المخالفين كما يكشف عنه حث أبي عبد الله ( ع ) على الفعل ، وهذا يكشف عن عدم وجوبها والألم يكن مخفيا على زرارة الذي هو الراوي لجملة من النصوص التي توهم دلالتها على الوجوب .
3 - قوله : حتى ظنت . . . الخ لظهوره في أنه كان المغروس في أذهان أصحاب الأئمة كون اقامتها من وظائف السلطان العادل .
ومن ما ذكرناه في هذه الرواية ظهر عدم تمامية الاستشهاد له بموثقة ابن بكير عن زرارة عن عبد الملك عن أبي جعفر ( ع ) : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله ، قال : قلت : كيف اصنع ؟ قال : صلوا جماعة - يعني صلاة الجمعة « 1 » - فان هذه الرواية أيضا واضحة الدلالة على أصحاب الأئمة ( ع ) كانوا يعتقدون انه لا جمعة الا مع الامام فلاحظ .
ومما ذكرناه في هذه الروايات ظهر حال بقية الاخبار التي ذكروها عند تعداد أدلتهم .
فتحصل : ان شيئا مما استدل باطلاق على عدم اشتراط وجوبها بان يقيمها من بيده أمور المسلمين أو نائبه لا يدل عليه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 239 ح 20 / وسائل الشيعة ج 7 ص 310 ح 9434 .