شرح
الجمعة المصطلحة في غاية الاشكال ، خصوصا بضميمة ان اطلاق الجمعة على الأعم شائع في الاخبار ، وعلى هذا فحيث لا ريب في أن وقت الظهر في يوم الجمعة يمتد بامتداد وقتها في سائر الأيام وليس وقتها مضيقا بحيث يفوت بفوات الوقت المجعول في هذه الأخبار للجمعة فلا محيص عن القول بان المراد من تضيق وقت الجمعة تأكد استحباب المبادرة إليها نظير الرويات الدالة على أن وقت المغرب مضيق ، وينقضي بذهاب الشفق .
وبالجملة استفادة ضيق وقت الصلاة الجمعة من الروايات المتقدمة بحيث يفوت وقتها بالتأخير عنه مع أن المراد منها أعم من الظهر التي هي ليست كذلك جزما مشكلة ، وعليه فالقول المنسوب إلى الشهيد ( رح ) « 1 » هو القوي لعموم ما دل على أن صلاتي الظهر والعصر لا تفوتان إلى مغيب الشمس .
واما القول المنسوب إلى المشهور « 2 » فقد استدل له بالروايات الدالة على أن لها وقتا واحدا حين تزول الشمس « 3 » ، بتقريب ان هذه الروايات ظاهرة في أن وقت الجمعة أضيق من وقت الظهر في سائر الأيام فيدور الامر بين ان يكون المراد من الوقت الواحد أول الوقت
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 188 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 318 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 420 ح 1 / وسائل الشيعة ج 7 ص 315 باب 8 .