شرح
ولكن يظهر لمن تدبر في الروايات الظاهرة في بادي النظر فيما قويناه ان المراد من وقت الجمعة المحدود بالساعة ليس وقتها الذي تفوت بفواته الصلاة ، بل وقتها الذي ينبغي فعلها فيه .
لاحظ خبر ابن أبي عمير : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة ، يوم الجمعة ، فقال : نزل بها جبرئيل مضيقة إذا زالت الشمس فصلها ، قال : قلت : إذا زالت الشمس صليت ركعتين ثم صليتها ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : اما انا فإذا زالت الشمس لم ابدأ بشيء قبل المكتوبة « 1 » .
فان الظاهر أن المراد بصلاة يوم الجمعة في هذه الرواية هي فريضة الظهر لا الجمعة خاصة ، لأنه ( ع ) في ذلك العصر كان يصلي الظهر في يوم الجمعة كما لا يخفى .
ورواية إسماعيل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن وقت الصلاة فجعل لكل صلاة وقتين الا الجمعة في السفر والحضر ، فإنه قال وقتها إذا زالت الشمس « 2 » .
إذ الجمعة في السفر لا تكون الا ظهرا ، فهذا كاشف عن كون المراد من الجمعة في مثل هذه الأخبار أعم من الظهر ، فعلى هذا دعوى كون المراد من الجمعة في سائر الأخبار الدالة على تضيق وقتها خصوص
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 420 ح 4 / وسائل الشيعة ج 7 ص 311 ح 9464 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 7 ص 319 ح 9466 .