شرح
واما القول المنسوب إلى السيد ( رح ) « 1 » فقد استدل له بصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : لا صلاة نصف النهار الا يوم الجمعة « 2 » .
وفيه : أولا : ان الظاهر أن المراد بنصف النهار أول الوقت حين تزول الشمس .
وثانيا : انه لو سلم ظهورها فيما ادعى لابد من التصرف فيها وحملها على ما ذكر للروايات المتقدمة .
واستدل المصنف ( رح ) في التذكرة « 3 » والمنتهى « 4 » عليه بما رواه العامة عن وكيع الأسلمي قال : شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار « 5 » .
وفيه : ان فعل أبي بكر مضافا إلى مخالفته لفعل رسول الله ( ص ) ليس بحجة .
وبخبر سلمة بن اكوع قال : كنا نصلي مع النبي ( ص ) صلاة الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء « 6 » .
هامش
( 1 ) الناصريات ص 200 - 201 ، المسألة الثامنة والسبعون .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 13 ح 44 / وسائل الشيعة ج 7 ص 317 ح 9454 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 143 .
( 4 ) منتهى المطلب ج 1 ص 318 .
( 5 ) صحيح مسلم ج 3 ص 9 / فتح الباري ج 2 ص 321 / سنن الدارقطني ج 2 ص 13 ح 1607 / عون المعبود ج 3 ص 299 .
( 6 ) صحيح مسلم ج 3 ص 9 / صحيح البخاري ج 5 ص 65 / سنن أبي داود ج 1 ص 244 ح 1085 .