شرح
روايات الباب يقوي في نظره هذا الاحتمال والله العالم .
وقد استدل بعض المحققين ( رح ) « 1 » على حرمة القطع بالروايات المعلقة جواز القطع على بعض الأمور كالخوف من الحية ونحوه « 2 » .
بدعوى انه يستفاد منها ان جواز القطع ، اي عدم حرمته ليس من آثار الصلاة من حيث ذاتها ، والا لكان التعليق على الامر الخارج غلطا فمن استناده إلى الأمور المذكورة يستفاد انه مع قطع النظر عن الأمور الخارجية يحرم قطع الصلاة .
وفيه : ان هذا الاستدلال يبتني على حجية مفهوم الوصف ، وهذا التقريب عين التقريب لحجيته .
واما ما تضمن الامر بالاتمام والنهي عن قطع الصلاة كصحيح معاوية : سالت أبا عبد الله ( ع ) عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال ( ع ) : لو أن رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير اليه بماء فيتناوله فمال برأسه فغسله فليبن على صلاته ولايقطعها « 3 » . ونحوه غيره
فظاهر في الارشاد إلى الصحة .
فتحصل : انه لا دليل على حرمة قطع الصلاة سوى الاجماع ، الا انه
هامش
( 1 ) كجامع المقاصد ج 2 ص 358 ، قوله : والنهي للتحريم ويجوز عند الضرورة .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 367 ح 5 / وسائل الشيعة ج 7 ص 273 ح 9317 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 327 ح 200 / وسائل الشيعة ج 7 ص 241 ح 9222 .