تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
لا ينبغي التوقف فيها . ثم إنه لأجل انحصار الدليل بالاجماع يقتصر على المتيقن وهو الفريضة والأصلية الواجبة عليه فعلا اختيارا بلا ضرورة عرفية ، واما الصلاة النافلة العارض لها الوجوب بنذر وشبهه ، والفريضة الأصلية المعادة استحبابا والصلاة الماتي بها نيابة عن الغير فالأقوى عدم حرمة قطعها لعدم الدليل عليها ، فيرجع إلى اصالة البراءة . ثم إنه يجوز القطع إذا خاف المصلي تلف مال ، أو فوات غريم ، أو تردي طفل ، أو ما شابه ذلك من مواقع الضرورة العرفية دينية كانت أم دنيوية ، بل قد يجب إذا كان ما يخاف منه مما يجب حفظه وبلغ الخوف إلى مرتبة الظن ، والوجوب في هذا المورد انما هو لأجل ما يدل على وجوب ذلك في غير الصلاة ، ولا تكون الصلاة مانعة عن تنجز التكليف المضيق المضاد متعلقه لها لتقدم المضيق على الموسع عند التزاحم كما حقق في محله . واما إذا كان الخوف دون ذلك ، أو كان ما يخاف منه مما لا يجب شرعا التحرز من ضرور فيجوز القطع وذلك لأنه مضافا إلى ما عرفت من أنه لا دليل على حرمة القطع سوى الاجماع القاصر عن شمول مواقع الضرورة ، تدل على الجواز عدة من الروايات مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد ابق أو غريما لك عليه مال أو حية