شرح
العارض للنفس من غير أن يسبقه عزم وإرادة ، فالغالب انها تحدث قهرا فلا يمكن تخصيص الاخبار بغير هذا الفرد .
ومن ذلك يظهر عدم صحة التمسك بحديث الرفع للحكم بعدم قاطعية هذا الفرد من القهقهة حتى بناءً على عموم الحديث لأمثال المورد ، لان الأدلة الدالة على القاطعية تكون بحكم الأخص من الحديث فيخصص بها ، فما ذكره المصنف ( رح ) في التذكرة « 1 » من قاطعية القهقهة حتى القهري منها ونسبه إلى العلماء اجمع هو القوي .
والثالث : القهقهة سهوا لا تبطل الصلاة ، وقد ادعى المصنف ( رح ) في التذكرة « 2 » وجماعة من الأعاظم « 3 » الاجماع عليه ، والوجه في ذلك حديث ( لا تعاد ) حيث إنه يدل على أن الخلل الواقع في الصلاة سهوا لا يوجب الإعادة والبطلان .
وما ذكره المحقق الهمداني ( رح ) « 4 » في وجه عدم القاطعية من عدم الاطلاق لبعض النصوص وانصراف ماله اطلاق عن السهو لان الفرض حصولها في أثناء الصلاة من غير أن يلتفت المصلي حين تلبسه بها إلى وقوعها في أثناء الصلاة كما هو المراد من حصولها سهوا فرض نادر يمكن دعوى الانصراف عنه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 132 ط . ق وفي الجديدة ج 3 ص 285 - 286 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء المصدر السابق .
( 3 ) جامع المقاصد ج 2 ص 349 . قوله : اما الناسي فلا يأثم ولا تبطل صلاته اجماعاً .
( 4 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 410 .