شرح
وقد استدل جماعة من المحققين « 1 » على مبطلية الضحك الذي فيه صوت بلا ترجيع بموثق سماعة : سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة ؟ قال ( ع ) اما التبسم فلا يقطع الصلاة واما القهقهة فهي تقطع الصلاة « 2 » : بدعوى انه ظاهر في كونه في مقام بيان تمام افراد الضحك وعليه فاما ان يكون المراد من التبسم ما يقابل القهقهة سواء كان مع الصوت أو بدونه أو يكون المراد بها ما يقابل التبسم ، وحيث إن استعمال القهقهة فيما عدا التبسم أقرب إلى الحقيقة من استعماله فيما عداها فهو المتعين .
وفيه : ان كون الأول أقرب إلى الحقيقة لا يوجب ظهور القهقهة في الأعم كي يخرج عن الأصل .
فروع :
الأول : قد يظهر مما ذكرناه انه لو منع نفسه عن اظهار الضحك وان امتلأ جوفه ضحكا بحيث احمر وارتعش لا تبطل صلاته لاختصاص القاطعية بالقهقهة .
الثاني : لو اضطر إلى القهقهة سواء كان مختارا في ايجاد مقدماتها ، أم لو يكن تبطل الصلاة بها : لان الضحك قهرا من أوضح افراد القهقهة ، وهو القدر المتيقن من أدلة قاطعيتها ، ولأنها غالبا تحدث من التعجب
هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 1 ص 566 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 324 ح 181 / وسائل الشيعة ج 7 ص 250 ح 9248 .