شرح
استقبل الصلاة استقبالا « 1 » .
وظاهر هذه الرواية مبطلية الانحراف عن القبلة ولو مع عدم الاتيان بشيء من الافعال في حال السهو والنسيان ، وقد استدل لما نسب إلى المشهور : بان مقتضى ما دل على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة « 2 » الحاكم على المطلقات الواردة في هذا الباب عدم لزوم الإعادة في الصورة الأولى ، كما أن مقتضى ما دل على التفصيل بين الوقت وخارجه من النصوص الواردة في باب القبلة « 3 » وجوب الإعادة في الأول وعدم وجوب القضاء في الثاني في الصورة الثانية .
وفيه : ما تقدم في تلك المسالة من اختصاص تلك النصوص بصورة التحري وانصرافها عن صورة السهو والنسيان ، فراجع .
واستدل للقول الأخير : بحديث رفع الخطاء والنسيان والسهو « 4 » .
وفيه : مضافا إلى أن خبر ابن مسلم لأخصيته يقدم عليه ، ما ذكرناه في هذا الكتاب غير مرة من أن حديث الرفع لا يرفع التكليف المتعلق بالجزء أو الشرط أو المانع لو نسي المكلف فترك الجزء أو الشرط أو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 184 ح 23 / وسائل الشيعة ج 8 ص 209 ح 10445 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 215 ح 2 / وسائل الشيعة ج 4 ص 314 ح 5246 .
( 3 ) الاستبصار ج 1 ص 296 / وسائل الشيعة ج 4 ص 315 ح 5251 .
( 4 ) الخصال ج 2 ص 417 / وسائل الشيعة ج 15 ص 369 ح 20769 .