شرح
أوجد المانع في الفرد : لعدم تعلق النسيان بما تعلق به التكليف ، إذ متعلق التكليف ليس هو الفرد ، الذي شرع فيه بل هو الطبيعي .
فان قلت : ان ما ذكرت يتم في الاجزاء والشرئط ولا يتم في الموانع ، إذ يمكن ان يقال فيها انه لو نسي المكلف والتفت في الصلاة عن القبلة ، مقتضى حديث الرفع ان هذا الالتفات ليس بالتفات شرعا فلا يكون مبطلا .
قلت : ان لسان حديث الرفع لو كان رفع ما تعلق به النسيان بعنوانه الأولي كان ذلك تاما ، ولكن بما ان لسانه رفع الشيء بعنوانه الثانوي الطارئ كالنسيان فلا مناص عن الالتزام بان المرفوع هو الفعل المعنون بهذا العنوان في عالم التشريع .
ومعنى ذلك هو رفع الحكم الثابت له بعنوانه الأولي وليس هو الا التكليف الضمني الذي يكون رفعه برفع الحكم المتعلق بما يكون منشأ انتزاعه وهو المركب .
فتكون النتيجة عدم كون المجموع متعلقا للتكليف ، وحيث لا دليل على ثبوته في الأجزاء الباقية كي يجتزي بها ولا يكون متعلق التكليف وهو الطبيعي متعلقا للنسيان كي يرتفع التكليف رأسا ، فلا مناص عن الحكم بلزوم الإعادة . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله .