تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
شرع فهل يتعين جعلها تكبيرة الاحرام فهو أول الكلام . وقد استدل بعض المحققين « 1 » على تعين الأولى : بما حاصله : ان مقتضى الاطلاق بعد الاجماع على حصول الافتتاح بواحدة منها عدم اعتبار خصوصية زائدة عن طبيعة التكبيرة الماتي بها للافتتاح ، فلا بد وان يحصل الافتتاح بالأولى لأنه ما دام لم يوجد المسمى في الخارج يجب ايجاد المسمى فمتى وجد سقط الوجوب فيتصف بعده سائر الافراد بالاستحباب ، إذ الامر الوجوبي والاستحبابي لا يتنجزان معا إذا كان متعلقهما طبيعة واحدة بلحاظ افرادها المتعددة ، فلا محالة ما يوجد في الخارج أولا يتصف بالوجوب ، وما زاد عليه بالاستحباب . وفيه : انه إذا تعلق امر وجوبي واستحبابي بطبيعة واحدة فكما يكون ايجاد المسمى بايجاد فرد منها واجبا ، كذلك ايجادها بايجاد فرد آخر منها مستحب ، فما يقع في الخارج أولا كما يصلح لان يكون مصداقا لما هو واجب كذلك يصلح لان يكون مصداقا لما هو مستحب ، فحيث لا يمكن صيرورة فرد واحد امتثالا لهما معا ووقوعه امتثالا لأحدهما دون الاخر ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة في أن وقوعه امتثالا لأحدهما يحتاج إلى القصد والتعيين كما هو الحال في كل فعل يكون قابلا للوقوع امتثالا لامرين ، كالركعتين القابلتين للوقوع مصداقا لفريضة الصبح
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 8 ص 28 .